السيد مهدي الرجائي الموسوي
87
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
النجف . وخلّف ثلاثة من الأولاد : السيّد مهدي وكان من العلماء الفضلاء وقد توفّي في عهد أبيه ، والسيّد راضي ، والسيّد باقر وقد توفّي في عهد أبيه أيضاً . وخلّف من الآثار الأدبية ديوانين : الأوّل أسماه الدرر الغروية ، ويشتمل على أربع عشرة قصيدة في النبي والزهراء والأئمّة الاثني عليهم السلام ، ومجموع أبياته ( 2820 ) بيتاً . والديوان الثاني جمعه صديقه الشاعر الشيخ إبراهيم صادق العاملي النجفي . وكان في شعره قوي البديهة ، ضخم اللفظ ، متين القافية والأسلوب ، مكثراً مجيداً ، لم تؤخذ عليه زلّة شائنة ، تعلو شعره حلاوة وتتخلّه طلاوة ، يسحر في إنشاده ، وصّافاً بالنظر لمعاصريه ، وكان محبوباً لدى أخدانه من الشعراء ، كما كان مرموقاً بعين الاكبار منهم . ثمّ ذكر نماذج من رسائله الأدبية ، وموشحاته الفائقة ، وشعره الرائق « 1 » . وذكره السيد الأمين في أعيانه « 2 » . وقال البحراني : من شعره في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : للَّه آل اللَّه تسرع بالسرى * وإلى الجنان بها المنايا تسرع مُنِعوا الفرات وقد طما متدفّعاً * يا ليت غاض عُبابه المتدفّع أترى يسوغ به الورود ودونَه * آل الهدى كأس المنون يجرّعوا أم كيف تنقع غُلّةٌ بنميره * والسبط غُلّته به لا تنقع ترحاً لنهر العلقمي فإنّه * نهرٌ بأمواج النوائب مترع وردوا على الظمأِ الفرات ودونه البي * - ض القواطع والرماح الشرّع اسدٌ تدافع عن حقايق أحمدٍ * والحرب من لجج الدما تتدفّع حفظوا وصية أحمدٍ في آله * طوبى لهم حفظوا به ما استُودعوا واستقبلوا بيض الصفاح وعانقوا * سُمر الرماح وبالقلوب تدرّعوا فكأنّما لهم الرماح عرائسٌ * تجلى وهم فيها هيامٌ وُلّع يمشون في ظُلل القنا لم تُثنهم * وقع القنا والبيض حتّى صُرّعوا
--> ( 1 ) شعراء الغري 4 : 209 - 258 . ( 2 ) أعيان الشيعة 7 : 380 - 383 .